الاكاديمية الرياضية العراقية

المنتدى العلمي الرياضي
اليوم هو الاثنين سبتمبر 24, 2018 10:32 am

جميع الأوقات تستخدم التوقيت العالمي




إرسال موضوع جديد  الرد على الموضوع  [ مشاركة واحدة ] 
الكاتب رسالة
مشاركةمرسل: الثلاثاء فبراير 13, 2018 7:25 am 
غير متصل
أعضاء الاكاديمية
أعضاء الاكاديمية
صورة العضو الرمزية

اشترك في: الثلاثاء أكتوبر 11, 2016 9:12 am
مشاركات: 101
أهمية الإيقاعات البيولوجية و الفضاء الخارجي :
مقدمة لكتاب تحت التأليف بعنوان ( الإيقاع البيولوجي و الأداء الرياضي . تأليف أ. سفاري سفيان )
الأستاذ سفاري سفيان . 2017.



الحياة تمضي في هذا الكون و خاصة أنه محاط في الفضاء و مقيد بالزمان, حيث تحدث العمليات البيولوجية في النظم الحية (الكائنات الحية) و منها الإنسان التي لها بنية مكانية مع إيقاعات معينة و خاصة بها أي مع تواجد تكرار دوري لهذه الإيقاعات و في التي تكون الوقت المناسب, تقريباً جميع عمليات الحياة في هذا الوجود هي دورية. و أن عملية التكرار من العمليات هذه الدورات أو إيقاعات معظمهم من الخلقة التي صنعت منها , و التي ورثت ولها أصل (الذاتية) وبالتالي يكون التأثير الداخلي هو الأكثر أهمية , حيث ولدت هذه التغيرات و الإيقاعات في مسار التطور طويل الأمد من الأنواع النباتية والحيوانية المختلفة أي خلال التناسل و التكاثر مكن طرفه (نوع التنمية ). ومع ذلك في سياق تطور الجنين (تنمية الفرد) لهذه العمليات الإيقاعية الذاتية و التأثير الخارجي (خارجية المنشأ) التي تحدث بشكل متوازن للعمليات البيئية المحيطة له و التي تكون مرافقة له أن تكون في الوقت المناسب (متزامن).
حيث أثبتت الدراسات العميقة من إيقاعات الحياة وإعتمادهم على البيئة الخارجية إلى أن تكون مهمة في الظروف الخارجية عن سطح الأرض و غزو الفضاء الخارجي, إن معرفة القوانين اللازمة لتطوير الوضع القائم على الأدلة الأمثل (أفضل) من حياة الإنسان و رواد الفضاء في الفضاء الخارجي وكذلك بذل الكثير من الأموال للتوصيات والأساليب التي تعزز مقاومة الجسم للتأثيرات الضارة وتسريع التكيف (التعود) شخص وظروف غير عادية جديدة للحياة والعمل و نشاط البدني في هذا الفضاء الخارجي .
تاريخ موجز لتطوير الإيقاع البيولوجي :
وضعت أول عمل الأساسي لدراسة العمليات الإيقاعية في الكائنات الحية و التى كانت الدراسة التى قام بها الفلكي (دي مايور) الذي كان زمنه قبل نحو 300 عاماً, حيث وضعت وتيرة الحركات أوراق النبات في الظروف المصطنعة من زراعة - في الظلام, في درجة حرارة ثابتة والرطوبة في الغرفة - في ظل هذه الظروف يتم الحفاظ على نفس دورة حركات أوراق هذه النباتات كما هو الحال في النباتات تحت التناوب العادي للضوء والظلام. وقد أثبت عدد من الدراسات اللاحقة الطابع العالمي لظاهرة دورية وظائف الكائنات الحية.و أنها غير ثابتة و متغيرة بنسب متفاوتة , إن العالم (تشارلز داروين) و في عام 1880 خرج إلى إستنتاج مفاده أن تواتر و تسلسل حركة الأوراق هي ملكية داخلية للنباتات.
وفيما يتعلق بتطوير العلم والتكنولوجيا في 30 عاماً من القرن الماضي بدأت البحوث المكثفة في مجال علم بيولوجيا ولا سيما البحث عن آليات الإيقاعي البيولوجي أو ما يشار إليه الآن بإسم ((ساعة البيولوجية )) بدأ الباحثون في التمييز بين مفهومي "الساعات البيولوجية" و "السهام البيولوجية" أي الآليات الفسيولوجية الأولية التي تسبب هذه الإيقاعات والعمليات التي تنظمها هذه الآليات في الجسم. وفي الوقت نفسه يتم صياغة مفهوم أجهزة إستشعار الوقت و الزمن وهذا هو ما يسمي بالعوامل الخارجية التي تؤثر على الإيقاعات البيولوجية لهذا الكائن الحي وتشمل هذه المؤثرات أولا وقبل كل شيء التغيير في شدة الإضاءة و الإشعاعات الطبيعية على الأرض والناجمة عن دوران هذه الأخيرة حول نفسها وحول محورها الخاص. وقد أجريت هذه الدراسات على حد سواء لصالح العلوم الزراعية وتربية الحيوانات .
وأخيراً في السنوات الأخيرة وقوة دافعة الإنسان لتطوير الإيقاع البيولوجي و الذي بدوره قد خدم رحلات الناجحة لطائرات النفاثة و الرحلات الى الفضاء. بالفعل العديد من المواد العملية والتجريبية المتراكمة لهذه المرحلة من الإيقاع البيولوجي قد طورت و أظهرت أن الهجرة السريعة للبشرية من خلال عدة مناطق زمنية (في الإتجاه من الشرق إلى الغرب أو من الغرب إلى الشرق) تسبب إختلال في الساعة البيولوجية الخاصة بهذا الأخير, و الوضع الجغرافي من أجهزة الإستشعار (الجيوفيزيائية) بين ذلك كذلك, الأمر الذي يؤدي إلى عدد من التشوهات أو بالأحرى تغيرات حادة فسيولوجية في الجسم منها : - إنخفاض في الكفاءة, والنعاس, واللامبالاة,و الخمول- وما إلى ذلك تشير هذه البيانات إلى أن لتطبيع و تكييف وظيفة الأجهزة لهذا الشخص حيث أنه لتغيير الإيقاع المعتاد لحياة هذا الشخص يأخذ بعض الوقت (عادة من بضعة أيام إلى أسبوعين). وللحد من وقت التكيف لهذا الشخص (التعود) و هذا لظروف غير عادية جديدة من الحياة والقدرة على التكيف مع العوامل الخارجية السلبية التي تؤثر على الإيقاعات البيولوجية, ويتطلب هذا تدريباً خاصاً وهذا ينطبق في المقام الأول على الرحلات الجوية في الظروف التي لا يوجد فيها تغيير طبيعي في الإضاءة الطبيعية وبالتالي إيقاع الخاص ليلاً ونهاراً.
الإيقاعات البيولوجية في الحيوانات والبشر:
إن الإيقاعات البيولوجية متأصلة في جميع الكائنات الحية - من الخلية الوحدة الأساسية من الإنسان حيث يكون هناك تحويل جزيئات المادة الحية والعمليات الفسيولوجية و منه تطوير الفرد (تطور الجنين) - كل هذا له بعض الإيقاعات البيولوجية الخاصة به, العديد من بيورهيثمس الذاتية تتزامن مع إيقاعات الخارجية - دورات الجيوفيزيائية إعتماداً على دوران الأرض والتي تشمل الإيقاعات الضوئية (ضوء - الظلام) و التغيرات في درجات الحرارة والرطوبة والضغط الجوي وقوة الجذب من المجال الكهرومغناطيسي للأرض وما إلى ذلك مع دوران الأرض المرتبط يومياً من المد والجزر, القمر, , بيورهيثمس الموسمية و السنوية.

إن الإيقاعات اليومية من النشاط والراحة واليقظة والنوم في الحيوانات ذات الدم الحار والبشر ترتبط إرتباطاً وثيقاً بالإيقاعات اليومية من العمليات الفسيولوجية الخاصة بها حيث يتميز إيقاع الساعة البيولوجية في البشر عن طريق زيادة تدريجية في مستوى الوظائف الفسيولوجية في فترة الإستيقاظ وبالتزامن مع الوقت من اليوم وتنخفض أثناء النوم ليلاً , حيث أن أعلى مستوى من العديد من الوظائف الفسيولوجية تقع بين توقيت اليومي (16 و 18 ساعة) وأدنى مستوى يكون بين التوقيت اليومي (2 و 5 ساعات), هذا ينطبق أيضاً على منحنيات تغيرات النبض ودرجة الحرارة وإستهلاك الأوكسجين و إنتاج أو طرح ثاني أكسيد الكربون و البول والأملاح وغيرها من العمليات الفيسيولوجية الحاصلة في الجسم, حيث بحلول الساعة 18 سا من توقيت اليومي ضغط الدم يصل إلى أقصى قيمة له و في الصباح تكون في الحد الأدنى,الأوعية التاجية التي تغذي عضلة القلب هي الأكثر توسعا خلال وقت النهار عندما يتم تحميل القلب عبء أو جهد أو عمل بشكل كبير و تضيق في وقت الليل من النهار .
إن الإيقاع اليومي لنشاط الغدد الصماء هو سمة مميزة, لذا فإن الأدرينالين - هرمون الغدد الكظرية - يتراكم في الفترة التي تبدأ من النشاط القوي أو عند بذل جهد بدني شديد, و تكون نسبة من ذلك في الدم يكون خلال النهار أكثر منه في الليل, وكذلك هرمون الثيروكسين - هرمون الغدة الدرقية - وهذه ليست ظاهرة مرضية. إن هرمون الأدرينالين يسرع إيقاع وزيادة قوة ضربات القلب و يرفع ضغط الدم ويزيد من أداء العضلات ويأثير على التمثيل الغذائي للكربوهيدرات مما يؤدي إلى زيادة كبيرة لسكر في الدم (زيادة إنقسام الكربوهيدرات ينتج عنه تخزين إحتياطي للغلايكوجين و الذي يكون في الكبد) و بدوره يزيد إستهلاكها في الأنسجة, وهذا يؤدي إلى زيادة في إجمالي التبادل الأيضي وزيادة في إنتاج حرارة الجسم كما يزيد هرمون الغدة الدرقية إستثارة الجهاز العصبي ويسبب زيادة في مجموع إستقلاب البروتين ويزيد من إفراز البول و يكون معها منتجات النيتروجينية.
كل هذا يوفر نشاطاً كبيراً من الجسم أثناء اليقظة ويزيد من كفاءتها والقدرة على التحمل و هذا عندما ينام الشخص وهذا ليس ضرورياً , الساعات البيولوجية تشمل على آليات أخرى و التى يتم فيها إنشاء ظروف أفضل للجسم لإستعادة القوة والإستعداد لمرحلة من اليقظة.
إن الإتصال العضوي للجهاز العصبي مع الغدد الصماء أي الغدد من إفراز داخلي وإنتاج الهرمونات يوفر هذا تنظيم العمليات العصبية والخلطية لوظائف الجسم بما في ذلك التفاعل المعقد للساعة البيولوجية.

_________________
الكابتن أ سفاري سفيان .
sefianeseffari@yahoo.com
sefianeseffari@mail.com
عضو الاكاديمية الرياضية العراقية .
الأمين العام للمركز العربي للمدربين .


أعلى
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد  الرد على الموضوع  [ مشاركة واحدة ] 

جميع الأوقات تستخدم التوقيت العالمي


الموجودون الآن

المتصفحون للمنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
بدعم من phpBB® Forum Software © phpBB Limited